سمعت حد بيقول إن في سورة في القرآن بيسموها "سورة النساء الصغرى" عشان نفرقها عن سورة النساء الطويلة. يا ترى إيه هي السورة دي؟ وإيه وجه الشبه بينهم؟
الإجابة الرسمية
نعم، هذا الاسم معروف عند بعض أهل العلم والمفسرين، والمقصود بـ “سورة النساء الصغرى” هو سورة الطلاق. وقد أُطلق عليها هذا الوصف للتفريق بينها وبين سورة النساء الكبرى، وهي سورة النساء المعروفة في القرآن الكريم.
وسبب هذه التسمية أن سورة الطلاق تتناول عددًا من الأحكام المتعلقة بالمرأة والأسرة والحياة الزوجية، مثل أحكام الطلاق، والعدة، والنفقة، والسكنى، وحقوق المرأة بعد الانفصال، وهي موضوعات ترتبط كذلك بما تناولته سورة النساء من أحكام الأسرة والحقوق الاجتماعية. ولذلك رأى بعض العلماء أن بين السورتين تشابهًا في الموضوع والمقصد التشريعي، مع اختلاف الحجم والطول، فسُمّيت سورة الطلاق بـ “النساء الصغرى”.
فسورة النساء تُعد من أطول السور التي تناولت بناء المجتمع المسلم وأحكام النساء والمواريث والزواج والحقوق الأسرية، أما سورة الطلاق فقد ركزت بصورة خاصة على مرحلة الطلاق وما يتعلق بها من ضوابط وآداب وتشريعات دقيقة تحفظ حقوق الطرفين وتحقق العدل.
ومن اللافت أن القرآن الكريم حين تناول قضايا الأسرة لم يعرضها باعتبارها مسائل اجتماعية فقط، بل ربطها دائمًا بالتقوى ومراقبة الله، ولذلك تتكرر في سورة الطلاق عبارات التذكير بالتقوى والتوكل على الله، مثل قوله تعالى: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: 2-3].