هل التدخين حرام شرعًا؟

حابب أعرف الحكم الشرعي للتدخين، هل هو حرام ولا مكروه؟
275 مشاهدة

الإجابة الرسمية

مسألة التدخين من المسائل التي بحثها العلماء قديمًا وحديثًا، ومع تطور المعرفة الطبية تغيّر الحكم عند كثير منهم من التردد إلى التحريم الصريح. ويمكن بيان ذلك بشكل علمي واضح:

في البداية، عندما ظهر التدخين لأول مرة، لم تكن أضراره معروفة بدقة، لذلك اختلف العلماء فيه؛ فمنهم من قال بالكراهة، ومنهم من توقف، ومنهم من قال بالإباحة. لكن مع تقدم الطب وثبوت أضراره الخطيرة، أعاد العلماء النظر في الحكم بناءً على القواعد الشرعية.

من القرآن الكريم، توجد أصول عامة يعتمد عليها الحكم، منها قول الله تعالى:
﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ﴾ [النساء: 29]،
وقوله: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: 195].
وهذه الآيات تدل على تحريم كل ما يضر الإنسان ضررًا معتبرًا.

ومن السنة، قول النبي ﷺ:
«لا ضرر ولا ضرار»،
وهو أصل عظيم في الشريعة، يمنع كل ما فيه أذى للنفس أو للغير.

وبناءً على هذه الأدلة، ومع ثبوت أن التدخين يسبب أمراضًا خطيرة مثل أمراض القلب والرئة والسرطان، ويؤدي إلى الوفاة في كثير من الحالات، قرر جمهور العلماء المعاصرين أن التدخين حرام، وليس مجرد مكروه.

كما أن في التدخين جوانب أخرى تؤكد التحريم، مثل:

إلحاق الضرر بالآخرين (التدخين السلبي)
إضاعة المال في ما لا نفع فيه، بل فيما يضر
التعلق والإدمان، وهو نوع من تسلط العادة على الإنسان

وقد صدرت فتاوى صريحة بالتحريم من هيئات علمية معتبرة، مثل الأزهر الشريف وهيئة كبار العلماء، وغيرها من المجامع الفقهية.

وبناءً على ذلك، فالحكم المستقر الآن عند جمهور أهل العلم هو أن التدخين محرم شرعًا، خاصة بعد ثبوت ضرره يقينًا.

أما من قال بالكراهة، فغالبًا كان ذلك قبل وضوح هذه الأضرار، أو بناءً على عدم الجزم بها.
تمت الإجابة رسمياً

إجابات المجتمع

0

لا توجد إجابات مجتمعية بعد. كن أول من يجيب!

أضف إجابتك

0 / 2000 حرف
العودة للأسئلة