ينفع أقرأ قرآن من الموبايل عادي؟

أنا أغلب الوقت بقرأ من الموبايل، هل ده زي المصحف ولا أقل؟ وهل في فرق في الأجر؟
267 مشاهدة

الإجابة الرسمية

القراءة من الموبايل تُعد قراءة حقيقية للقرآن الكريم ولا حرج فيها، بل يأخذ الإنسان عليها الأجر بإذن الله، لأن المقصود هو تلاوة كلام الله، وهذا يتحقق سواء كانت القراءة من مصحف ورقي أو من شاشة هاتف. في زماننا أصبحت الهواتف وسيلة سهلة ومتاحة للجميع، وكثير من الناس يجدون فيها عونًا على الاستمرار في التلاوة، خصوصًا في الأوقات التي قد لا يتيسر فيها حمل المصحف.

ومع ذلك، فإن القراءة من المصحف الورقي لها منزلة خاصة عند كثير من أهل العلم، ليس لأن غيرها لا يُقبل، ولكن لما فيها من تعظيم ظاهر لشعائر الله، ولأنها غالبًا ما تساعد على حضور القلب والتركيز بصورة أكبر، حيث يخلو القارئ من المشتتات التي تحيط به عند استخدام الهاتف. فالمسألة هنا ليست مسألة صحة أو بطلان، ولا أجر وعدم أجر، وإنما هي مسألة كمالٍ وخشوع.

أما من جهة الأجر، فالأصل أن الأجر مرتبط بصدق النية، وحضور القلب، والتدبر أثناء القراءة، وليس مرتبطًا بالوسيلة فقط. فقد يقرأ شخص من هاتفه وهو حاضر القلب خاشع، فيكون أجره أعظم من شخص يقرأ من المصحف وقلبه مشغول. لذلك لا يصح أن يُقال إن القراءة من الموبايل أجرها أقل بإطلاق، بل قد تكون أفضل في حق بعض الناس إذا كانت تعينهم على الاستمرار وعدم الانقطاع.

وخلاصة الأمر أن القراءة من الموبايل نعمة وتيسير، وهي جائزة ومأجور عليها، لكن إن استطاع الإنسان أن يجمع بينها وبين القراءة من المصحف الورقي، خاصة في أوقات الصفاء والهدوء، كان ذلك أكمل وأقرب إلى تعظيم كلام الله وزيادة الخشوع، والله ينظر إلى القلوب وما فيها أكثر من نظره إلى الوسائل والأشكال.
تمت الإجابة رسمياً

إجابات المجتمع

0

لا توجد إجابات مجتمعية بعد. كن أول من يجيب!

أضف إجابتك

0 / 2000 حرف
العودة للأسئلة